الدين والسياسة ؛ تمييز لا فصل
(0)    
المرتبة: 49,253
تاريخ النشر: 01/01/2015
الناشر: دار الكلمة للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:مادة هذا الكتاب هي نتيجة مخاض طويل يزيد عمره علي عقد من الزمان من البحث والتأمل والنقاش الفكري. قد لا تكون فكرته الأساس إبداعاً خاصاً, لكن الكاتب حاول أن يؤسس لها ويستدل عليها ويربطها بواقع تجربة حية, هي تجربة حزب العدالة والتنمية المغربي وطبيعة عمله السياسي.
ويضم الكتاب خمسة مقالات كتبت ...في فترات متفرقة, لكنها تشكل سلسلة مترابطة مؤسسة لفكرته المركزية, وهو ما نتج عنه بعض التداخل والتكرار في مادتها.
المقالة الأولي هي حول التصرفات النبوية السياسية المسماة لدي القدماء تصرفاته بالإمامة. والمقالة تنطلق من فكرة التمييز بين تصرفات الرسول صلي الله عليه وسلم "الدينية" وتصرفاته السياسية. وهي الفكرة التي فصلها الفقيه الأصولي شهاب الدين القرافي من علماء القرن السابع الهجري. لكنها تعبر عن توجه عام لدي علماء الإسلام عبر القرون.
وتتعلق المقالة الثانية بالتصرفات النبوية الإرشادية التي هي نموذج آخر لتمييز علماء أصول الفقه بين تصرفات "لمصلحة الآخرة" وتصرفات "لمصلحة الدنيا". وهي مفاهيم دقيقة تم نسيانها مع الأسف الشديد لكنها جوهرية في التعامل مع موضوعنا الذي نحن بصدده.
أما المقالة الثالثة فموضوعها هو عنوان الكتاب, وتفصل في أطروحته, من حيث أسسها النظرية وتطبيقات الفكر السياسي لها في الحضارة الإسلامية. كما تروم أن تبتعد عن النظر إلي إشكالية السياسي والديني بمنظار الثنائيات الحادة وأن تأخذ تداخلاتها المعقدة في الأعتبار.
وتركز المقالتان الأخيرتان حول التفاعل بين الخطاب المستغرق في الهوية وقضاياها والخطاب المرتكز علي شرعية الإنجاز والفعل السياسي, وتلامس كسب حزب العدالة والتنمية في هذا المجال.
ليس ما أطرحه في هذه المقالات إلا أستثماراً لإرث إسلامي غني أظن أنه يستثمر من قبل المسلمين بما فيه الكفاية. وخلاصاته ليست إلا أجتهاداً أرجو من ورائه أن أصيب فأؤجر مرتين. وإلا فرجاني في الأجر الواحد والمغفرة كبير. ورجائي الآخر من القارئ أن يسهم معي في تصويب الأخطاء وتطوير الفكرة نحو الأحسن. ورحم الله أمرأً أهدي إلي عيوبي. إقرأ المزيد