الصومال من الثورة إلى المحاكم الإسلامية
تاريخ النشر: 01/01/2014
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب
نبذة الناشر:يوفر هذا الكتاب معرفة تاريخية وعلمية لجانب مهم من جوانب الصراع حول المنطقة، وهو المسألة الصومالية من خلال معالجة لتاريخها المعاصر خلال أربعة عقود من العام 1969 إلى 2008. وفي الكتاب الذي أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب تحت عنوان "الصومال من الثورة إلى المحاكم الإسلامية"، يقدم المؤلف وائل الدسوقي عرضاً ...تاريخياً في فصل تمهيدي رصد فيه ملامح التاريخ الصومالي في العصرين القديم والوسيط، ليركز على الصومال في التاريخ الحديث، خلال فترة الصراع الأوروبي حول القرن الإفريقي، حيث تقطعت أوصال الصومال بين القوى الاستعمارية الأوروبية، وبدأت جذور مشكلاته المعاصرة. وفي مقابل هذا السلوك الاستعماري نشأت الحركة الوطنية الصومالية، التي عبرت عن نفسها في ثورة أكتوبر 1969، التي عالج المؤلف تاريخها في القسم الأول من الكتاب، فناقشت الظروف التاريخية التي أدت إلى قيامها، وسجل أهم وقائعها ونتائجها، ومن الموضوعات اللافتة للنظر التي عالجها الكتاب تمكين فرنسا لإسرائيل، لتضع أقدامها في المنطقة، كما أبرز عروبة إقليم جيبوتي ونضال أهله للحفاظ على طابعه العربي الإسلامي. وتناول القسم الثاني من الكتاب ما ابتليت به الصومال من حرب أهلية، أتت على الأخضر واليابس ومزقتها شر ممزق منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وتعثر محاولات المصالحة الوطنية، في ظل الصراع القبلي البغيض، وفي ظل تعاظم النمو الأمريكي على نحو خاص. ويواصل الكاتب معالجة الدور الأمريكي الخطير والملتوي لحل المسألة، والذي أفضى إلى تدخل عسكري بحجة إقرار السلام، وسط استنكار دولي، ويلاحظ أن المؤلف كما يقول د. أحمد زكريا الشلق ألقى أضواء على دور مصر في حل هذا الصراع، سواء من خلال منظمة الوحدة الإفريقية أو المشاركة بقوة عسكرية في إطار تدخل الأمم المتحدة لإرساء المصالحة الوطنية وتأمين وصول المعونات الإنسانية، وتزايد هذا الدور المصري بعد انسحاب قوات الأمم المتحدة واستبدالها بقوات عربية، الأمر الذي قاد إلى احتضان مصر لمؤتمر المصالحة الصومالية بالقاهرة عام 1997، والذي لم يقدر لنتائجه أن توضع موضع التطبيق. وهكذا بدأ الصومال يسير نحو التفكك وانهيار الدولة، وهو ما عالجه المؤلف في القسم الرابع، وفتح ملف الحرب على الإرهاب في مطلع القرن الحالي، حين تصاعد نشاط أمراء الحرب، بعد تدفق الأسلحة على الصومال، وتفجر الصراع من جديد، مع توالي موجات الجفاف والمجاعات، وتحول قطاعات كبيرة من الشعب إلى لاجئين، وهو ما مهد لظهور التنظيمات المعارضة، وعلى رأسها "المحاكم الإسلامية"، التي حظيت باهتمام المؤلف، فصور كيف ظهرت تدريجيا ونما دورها منذ العام 1914 من خلال نشاط العلماء والدعاة والتجار، والذي بدأ يوجه أمراء الحرب منذ العام 2004، لتواجه بتهمة الإرهاب من جانب القوى الأوروبية، التي بدأت تتنبه لتعاظم خطورتها ودورها وسيطرتها على مناطق واسعة من العاصمة وفرضها القانون والنظام بالقوة، ما أثار القوى الاستعمارية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي جعلت تمد أمراء الحرب بالأسلحة للتصدي لهذه الحركة الإسلامية، بعد أن وسمتها بالإرهاب لتبرر مسلكها. يشير المؤلف إلى أن الصومال شهدت خلال 2007 تغيرات على كل الأصعدة، قلبت موازين القوى لدى جميع دول الجوار، وكان من أكبر العوامل التي أثرت على ذلك هو ازدياد نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتأكيد لم يكن لاهتمام الغرب بمنطقة القرن الإفريقي سوى اهتمام بثرواتها من الحديد واليورانيوم، وليس لأحوال الصومال المضطربة والحرب الدائرة فيها، بالإضافة إلى رغبة أمريكا في أن تكون منطقة القرن الإفريقي مركزا للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا. إقرأ المزيد