تاريخ النشر: 06/04/2025
الناشر: كليوباترا للنشر والتوزيع
نبذة الناشر:في البدء لم يعرف أحد في الغابسية كيف جاء (قاسم) إليها وسكن فيها، دخلها ذات يوم كما تدخلها الريح القادمة من الجبل وصار لتوه شيئًا من أشيائها الصغيرة، ولكنه أبدًا لم يستطع أن يكون من ناسها، ويبدو أنه هو ذاته لم يكن راغبًا في أن يصبح كذلك، لقد تسلل إليها ...بلا صوت وبقيَ صامتًا طوال الوقت تقريبًا، وهكذا فقد حرم الناس حتى من أن يجدوا فيه قصة يحكونها بعد أن حرمهم من أيةً علاقة معه.
وفي الحقيقة فهم لم يروه تمامًا إلا بعد مضي زمن طويل على قدومه، حتى إنهم تعرّفوا إليه عبر حكاية رواها لهم الشيخ (سلمان)، كبير الغابسية، الذي يملكها بأرضها وناسها ودوابها وزيتونها.
«لو تعرفون ما حدث لقاسم هذا الصباح، وهكذا عرفوا إسمه لأول مرة، ولكن قلة منهم استطاعت في تلك الوهلة أن تذكر ملامحه؛ المهم أنه لأول مرة صار موجودًا فجأة، ويبدو أن حضوره بهذا الشكل على لسان الشيخ سلمان ربطه به إلى الأبد، ولم يعرف قاسم نفسه في حياته كلها رجلًا استوقفه إلا وسأله عن حال الشيخ سلمان. إقرأ المزيد