تاريخ النشر: 01/01/1987
الناشر: العصر الحديث للنشر
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:مجموعة من المقالات تحمل أفكار مصطفى أمين، وكلماته المكتوبة بحبر الحقيقة، والحقيقة وحدها التي لا يرتضي عنها بديلاً. مقالاته تلك تجمع بين سلاسة الأسلوب وعمق المعنى ووطنية المرمى. مقالات رغم مرور الزمن عليها إلا أنها تحمل بصمات الصحفي الحر الذي بذل حياته في سبيل الكلمة الحرة، والصحافة الراقية.نبذة الناشر:أؤمن ...أن العمل عبادة، ولا يهمني أين أصلي، الذي يهمني أن أجد شبراً من الأرض أصلي فيه لربي ووطني.
إن الذي يهمني أن أجد مكاناً أقوم فيه بعبادتي... فأنا عندما أكتب أحس برهبة وكأنني أؤدي صلاتي.
كلما أتطلع إلى جريدة عربية جديدة تبدأ خطواتها الأولى أشعر أنني أتطلع إلى شبابي.. كل بناء كهذا سكبت فيه دمي وعّرقي، وأحرقت أعصابي وفكري، وأعطيت جهدي وحياتي، في مثل هذا الحلم الجميل أمضيت أجمل سنوات عمري.
هنا مشيت أحبو خطواتي الأولى في طريق طويل، هنا نبتت أحلامي وآمالي، هنا ولدت هزائمي وانتصاراتي، هنا رسمت أول صورة لحلم الصحافة العظيمة التي أتمناها لبلادي.
عندما أمشى في دهاليز أي جريدة عربية جديدة أبحث عن شبابي، أحس أن فيها بعض نفسي وبعض أنفاسي، أتطلع إلى الأحجار الجديدة والوجوه الجديدة فأرى نفسي في كل حجر وفي كل وجه.
عندما يتطلع الإنسان إلى نفسه في مرايا الزجاج لا يلحظ تغييراً أو تبديلاً، ولكنه عندما يتطلع إلى نفسه في وجوه الناس يعرف أنه تغير... تذهله التجاعيد وتدهشه الشعرات البيضاء... والسعداء هم الذين تنبت الشعرات البيضاء في رؤوسهم، وتظهر التجاعيد على وجوههم لا على قلوبهم.
لا أشعر اليوم أن قلمي أحيل إلى المعاش، بل أشعر أنه وُلِدَ من جديد... وهذه هي شهادة الميلاد!. إقرأ المزيد