اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية
(0)    
المرتبة: 18,453
تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: دار الفكر المعاصر
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:جاء في مقدمة الكتاب بقلم محمد توفيق رمضان البوطي: وزع شباب دمشق كتيباً بعنوان [هل المسلم ملزم بإتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟] منسوب إلى المدعو: "محمد سلطان الججندي المدرس بالمسجد الحرام"، ولا أعلم مدى صحة النسبة إليه، ولا مدى صحة الوصف، وذلك في عام 1970 تقريباً.
وأحدث هذا الكتيب ...مشكلة بين الشباب، لما تضمنه من نيل من أتباع المذاهب الأربعة، يصل إلى حدّ التكفير؛ إذ وصفهم بالحمق والضلال، وبأنهم من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً، وممن قال فيهم الله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾!![...].
ويذكر أن والده العلامة محمد سعيد رمضان البوطي كتب هذه الرسالة التي كانت في طبعتها الأولى مختصرة، ولا تتضمن الحوار ال1ي جرى بين الألباني وبين العلامة البوطي، وها هي تصدر في طبعتها هذه، حيث وجد نجل العلامة البوطي أن نشاط الدعوة التكفيرية يقتضي إعادة نشر هذا الكتاب لبيان وجه الحق في هذا الموضوع.
وهذه خلاصة لما جاء في تلك الرسالة "هل المسلم ملزم بإتباع مذهب مبين من المذاهب الأربعة" التي أثارت الكثير من الجدل، يبدأ صاحب الكراس بياناً حقيقة الإيمان والإسلام، فأورد حديث جبريل عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام... وحديث "بني الإسلام على خمس"، وحديث أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، فقال: "نشهد أن لا إله إلا الله..." إلخ، وحديث الرجل الذي جاء فأناخ بعيره عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل عليه وسأله عن أهم أركان الإسلام، ثم قرر الكاتب بناء على ذلك أن الإسلام ليس أكثر من كلمات وأحكام يسيرة يفهمها أي إعرابي أو مسلم، وهي من السهل بحيث لا تحتاج إلى تقليد إمام أو إلتزام مجتهد، وانتهى من ذلك إلى إثبات أن المذاهب ليست أكثر من آراء اهل العلم وفهمهم في بعض المسائل، وهذه الآراء والفهوم لم يوجب الله تعالى ولا رسوله على أحد إتباعها، وعلى ذلك فإن إتباع مذهب من المذاهب الأربعة أو غيرها ليس بواجب ولا مندوب، وليس على المسلم أن يلتزم واحداً منها بعينه، بل من التزم واحداً منها بعينه في كل مسائله، فهو متعب، مخطئ مقلد تقليداً أعمى وهو ممن فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً ويتلخص دليله على ذلك في أن أساس التمسك بالإسلام إنما هو التمسك بالكتاب والسنّة وهما معصومان عن الخطأ...
أما أتباع أئمة المذاهب فهو تحول عن حكم الكتاب والسنّة إلى غيرهما وهو تحول عن الإقتداء بالمعصوم إلى الإقتداء بغير المعصوم... وكرر الكاتب بعد ذلك أن التمذهب بمذهب رجل معين بدعة، وادعى أن الصحابة كلهم كانوا يرجعون إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإلى ما تمحصى بينهم من النظر عند فقد الدليل... ثم نشأ بعد القرن الثالث بدعة التمذهب والتقليد [...]
إلى ما هنالك مما جاء في ذاك الكراس وهنا يشيد د. البوطي بقوله "الذي يرمي صاحبه من خلال جميع ما ورد فيه من أبحاث وفصول ونصوص المنقولة المختلفة إلى تأكيد تحريم تمسك المسلم... أيّاً كان بأي مذهب من المذاهب الأربعة وأن هذا ضلال وكفر وأن عليه أن يأخذ من الكتاب والسنّة مباشرة، فإن لم يستطع فعليه ان يظل متنقلاً بين المذاهب المختلفة يسأل هذا مرة، ويتبع هذا آناً، ويتبع الثاني آناً آخر.
ويتخذ كاتب الكراس من أقوال الأئمة الواردة في النهي عن التعصب للمذاهب الأربعة ضد الدليل دليلاً على دعواه... إلا أن كاتب الرسالة يخلط من هذا بين أمور متفق عليها وأمور لم يقل بها مسلم... ويتخذ من أدلة الأولى برهاناً على المزاعم الأخرى.
وقد كان عليه - وهو يبحث في موضوع علمي قائم على الأدلة والنظر - أن يحرر محل البحث والخلاف أولاً، ويحصر عليه ودعاه في نطاق محل الخلاف، ثم يسير في دعواه كما يشاء، وهذا ما لم يفعله [...].
ولينتهي د. البوطي إلى القول: "وإذاً فلا بد لنا قبل الخوض في مناقشة الكاتب من أن نتدارك ما فاته هو، فتحرر محل النزاع، ونفرز النقاط التي محل وفاق بيننا وبين جميع المسلمين، لكن نبعدها عن ساحة النظر والبحث، ولا نضيع بها وقتاً، ولا نتركها تشوش علينا النظر في محل البحث [...].
من هذا المنطلق، يأتي هذا الكتاب الذي شرح فيه د. البوطي ما ورد من مسائل شرحاً موضوعياً علمياً مجرّداً، متبعاً أسلوباً بعيداً عن الإفراط والتفريط في الأمر، إذ هما، كما يشير، هما أساس البلاء الذي وقع فيه كثير من الباحثين في هذا العصر وفي غير هذا العصر، بدافع من ردود الفعل أو العقد النفسية أو العصبية [...].نبذة الناشر:هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟ وهل صحيح ان المذاهب الأربعة ليست الا بدعة طارئة على الدين، وأنها ليست من الدين في شيء؟ م أنها لبّ الإسلام وجوهره، وأنها هي التي بصّرت المسلمين في كل زمن بأحكام دينهم، ويسّرت لهم سبيل التمسك بكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم صلى الله عليه وسلم ...؟ هذه التساؤلات وغيرها يحاول العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي الإجابة عليها في كتابه هذا بمنهج علمي مدعم بالدليل والحجة. إقرأ المزيد